مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 363

أنا قتلته عمدا وقال الآخر أنا قتلته خطأ فقال إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطإ سبيل وإن أخذ بقول صاحب الخطإ فليس له على صاحب العمد سبيل.

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه‌السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين عليه‌السلام ما تقول قال يا أمير المؤمنين أنا قتلته قال اذهبوا به فاقتلوه به فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرعا فقال لا تعجلوا وردوه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فردوه فقال والله يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام للأول ما حملك على إقرارك على نفسك ولم تفعل فقال يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم والرجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه وخفت الضرب فأقررت وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل يتشحط في دمه فقمت متعجبا فدخل علي هؤلاء فأخذوني فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما وقولوا له ما الحكم فيهما فذهبوا إلى الحسن عليه‌السلام وقصوا عليه قصتهما فقال الحسن عليه‌السلام قولوا لأمير المؤمنين عليه‌السلام إن هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيا هذا وقد قال الله عز وجل « وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » يخلى عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال.

الحديث الثاني : مرفوع.

وقال في المسالك : بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصول ، والأقوى تخير الولي في تصديق أيهما شاء ، والاستيفاء منه ، وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما ، وإذهاب حق المقر له ، مع أن مقتضى التعليل ذلك ، ولو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا ، والمختار التخيير مطلقا.

الصفحة 40 من 363