مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 363

كلمناه فرجع إلى منزله فقال لهما وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان فوافوه من الغد صلاة العصر وحضرته فقال لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليه‌السلام وهو قابض على يده يا جعفر اقض بينهم فقال يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت فقال له بحقي عليك إلا قضيت بينهم قال فخرج جعفر عليه‌السلام فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه فقال ما تقول قال يا ابن رسول الله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فو الله ما رجع إلي وو الله ما أدري ما صنعا به فقال ما تقولان فقالا يا ابن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله فقال جعفر عليه‌السلام يا غلام اكتب « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه فقال يا ابن رسول الله والله ما أنا قتلته ولكني أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله فقال أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر فقال يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة.

لزوم الدية تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يضمن.

وقال في المسالك : قال الشيخ : يقتل مطلقا ما لم يدع قتله على غيره ، فتجب الدية ، والمصنف حكم بالدية فيمكن حمل الخبر على الإقرار ، والمصنف رجح فيما لو وجد ميتا عدم الضمان ، وهو خيرة ابن إدريس.

وقال في الصحاح : وجأته بالسكين : ضربته ، وقال الشهيد الثاني ، جاز استناد الحكم بالقتل في الثانية إلى إقراره ، وأمر الغلام أولا به لاستخراج ما فعلاه تهديدا وحيلة على الإقرار الصحيح. انتهى. قوله « ووقع على رأسه » بتشديد القاف أي حكم عليه ، وهذا شائع يقال : كتب هذا على رأسه ، وما ذكر فيه من التعزير في كل سنة زائدا على الحبس لم يذكر في غيره من الأخبار ، ولم يتعرض له الأصحاب فيما رأينا ، ولعله من خصوصيات تلك الواقعة والله يعلم.

الصفحة 37 من 363