مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 363

الْبَلَدِ » قال فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون.

حرمة الشهر والبلد لحرمته.

وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر من هذه الروايات أن لا في الآيتين للنفي خلاف ما اشتهر في التفاسير من أنه للتأكيد ، وأن فلا أقسم تعريض على الجاهلية كان الله تعالى قال : « لا أقسم كما تقسمون » وأن لا أقسم حكاية قولهم ، كأنه تعالى قال : يقولون : « لا أقسم بالحرم » لحرمته حالكون النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حلا فيه ، والمراد بالحل ضد الحرمة ، وقال في مجمع البيان (1) وقيل : مواقع النجوم هي الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا فيكون المعنى فلا أقسم بها ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام أن مواقع النجوم رجومها للشياطين ، وكان المشركون يقسمون بها ، فقال سبحانه : « فلا أقسم بها » وقال البيضاوي : فلا أقسم إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم ولا مزيدة للتأكيد ، كما في لئلا يعلم أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ وأشبع فتحة لام الابتداء ، ويدل عليه أنه قرئ فلأقسم أو « فلا » رد لكلام يخالف المقسم عليه « بِمَواقِعِ النُّجُومِ » بمساقطها وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها ، والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم نجوم القرآن ومواقعها أوقات نزولها ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم » لما في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ، ومن مقتضيات الرحمة أن لا يترك عباده سدى.

وقال في مجمع البيان (2) وقيل معناه لا أقسم بهذا البلد ، وأنت حل فيه منتهك الحرمة ، مستباح العرض لا تحترم ، فلم تبق البلد حرمة حيث ، هتكت حرمتك عن أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي عبد الله : قال : كانت قريش تعظم البلد ، وتستحل.

__________________

(1) المجمع ج 9 ص 226.

(2) المجمع ج 10 ص 493.

الصفحة 330 من 363