مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 363

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الأيمان والنذور والكفارات

( باب )

( كراهية اليمين )

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإنه عز وجل يقول « وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » (1).

كتاب الأيمان والنذور والكفارات

باب كراهية اليمين

الحديث الأول : [ موثق ولم يذكره المصنف ].

قوله تعالى : « وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » ، قيل : المراد به المنع عن كثرة الحلف ، أي لا تجعلوا الله معرضا لأيمانكم ، حتى في المحقرات فقوله تعالى بعد ذلك « أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ » علة للنهي بحذف مضاف أي إرادة بركم وتقويكم وإصلاحكم بين الناس ، فإن الحلاف مجترئ على الله ، فيكذب ، ولا يصلح أن يكون بارا ولا متقيا ولا مصلحا بين الناس.

وقيل : المعنى لا تجعلوا الله حاجزا ومانعا لما حلفتم عليه من البر والتقوى وإصلاح ذات البين ، فتكون الأيمان بمعنى المحلوف عليه ، وأن تبروا بيانا له ، فالمراد ترك الوفاء باليمين على الأمر المرجوح ، وهذا الخبر يؤيد المعنى الأول ، وسيأتي في الأخبار ما يؤيد الثاني ، ويمكن إرادة المعنيين من الآية لاشتمالها على

__________________

(1) البقرة : 224.

الصفحة 304 من 363