مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 363

رأيت ثم أحدا إلا جعفر بن محمد عليه‌السلام قال أخبرني ما صنعت بالمال الذي كان معك فإنه بلغني أنه طلبه منك فأبيت قال قسمته قال أفلا أعطيته ما طلب منك قال كرهت أن أخالفك قال فسألتك بالله أمرتك أن تجعله أولهم قال نعم قال ففعلت قال لا قال فهلا خالفتني وأعطيته المال كما خالفتني فجعلته آخرهم أما والله لو فعلت ما زلت منها سيدا ضخما حاجتك قال تخليني قال تكلم بحاجتك قال تعفيني من القضاء قال فحسر عن ذراعيه ثم قال أنا أبو خالد لقيته والله علبا ملفقا نعم قد

وداهية كبرى ، وقضية صعبة يتحرك لها الجبل من كان لكشفها وحلها ، وفي بعضها بالياء المثناة ، وهو الجماعة من الناس أي إن تحركت جماعة من الناس ليطلبوا إماما وواليا من يصلح لذلك.

قوله : « ما زلت منها » الضمير إما راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة و« من » للسببية أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزا منيعا دائما ويحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة أي من أهلها ، أو يكون « من » ظرفية ، وقال في القاموس : الضخم بالفتح والتحريك وكغراب : العظيم من كل شيء.

قوله : « حاجتك » أي اطلبها أو ما حاجتك ، قال تخليني أي أريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل ، وقال : أذكرها في الملإ أو المراد أتدعني أن أذكر حاجتي والضمير في لقيته إما راجع إلى أبي خالد أو السائل ، فعلى الأول المعنى إني على الشأن حاذق أعرف أنك عرفت إني أريد عزلك فاستعفيتني ، وعلى الثاني أيضا يرجع إلى هذا المعنى ، أو المعنى إني علمت أن استعفاءك لما سمعت في القضاء من الصادق عليه‌السلام ، ويؤيده أن في بعض النسخ علويا مكان عليا ، وأما ملفقا ففي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف من لفق الثوب ضم شقه إلخ ، كناية عن عدم التصريح بالمقصود ، وفي بعضها بالعكس من قولهم رجل ثقف لقف ، أي خفيف حاذق ، أو من لقفت الشيء أي تناولته بسرعة ، أي فهمت سريعا إرادتي لعزلك فأخذتها من كلامي ، ولا يبعد أن يكون عليا تصحيف علبا (1) بالكسر بالباء الموحدة ، قال الجوهري : تيس علب أي مسن جاسئ

__________________

(1) كما في الكافي المطبوع.

الصفحة 299 من 363