مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 363

وعرفت الخير من الشر ويميني عن شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني فقال عمر أين تكون الوالدة قال في سقيفة بني فلان فقال عمر علي بأم الغلام قال فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمر يا غلام ما تقول فقال يا أمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني فقال عمر يا هذه ما يقول الغلام فقالت يا أمير المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وإنه غلام مدع يريد أن يفضحني في عشيرتي وإني جارية من قريش لم أتزوج قط وإني بخاتم ربي فقال عمر ألك شهود فقالت نعم هؤلاء فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمر خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن فتلقاهم أمير المؤمنين عليه‌السلام في بعض الطريق فنادى الغلام يا ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الذي كلم به عمر ثم قال وهذا عمر قد أمر بي إلى الحبس فقال علي عليه‌السلام ردوه إلى عمر فلما ردوه قال لهم عمر أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي فقالوا يا أمير المؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب عليه‌السلام أن نرده إليك وسمعناك وأنت تقول لا تعصوا لعلي عليه‌السلام أمرا فبينا هم كذلك إذ أقبل علي عليه‌السلام فقال علي بأم الغلام فأتوا بها فقال علي عليه‌السلام يا غلام ما تقول فأعاد الكلام فقال علي عليه‌السلام لعمر أتأذن لي أن أقضي بينهم فقال عمر

قوله : « احتجب بالنور » لعل المراد أن نوريته وكثرة ظهوره صار سببا لخفائه على أولي الأبصار العليلة أو أن تجرده صار سببا لعدم إدراكه بالحواس الظاهرة أو المعنى أنه احتجب عن الأبصار مع غاية ظهوره من حيث الآثار. وفي القاموس : القسامة : الجماعة يشهدون.

الصفحة 291 من 363