مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 363

أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والآخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله فيهم أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال لأمير المؤمنين عليه‌السلام ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال فيك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما قال ما اختلف في شهادتهما وما قاءها حتى شربها فقال هل تجوز شهادة الخصي قال ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه.

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن الحكم بن أبي عقيل قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن لي خصما يتكثر علي بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك أم لا قال فقال لي أما بلغك عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه كان يقول لا تؤسروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور فما على امرئ من وكف في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه كما أنه لو دفع بشهادته عن فرج حرام وسفك دم حرام كان ذلك خيرا

وإن لم يحتمل إلا الشرب ، إلا أن مطلق الشرب لا يوجب الحد ، لجواز الإكراه ، ويندفع بأن الإكراه خلاف الأصل ، ولأنه لو كان لادعاه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله : « لا تؤسروا » يحتمل أن يكون مشتقا من اليسار ، أي لا تجعلوا أنفسكم موسرة بشهادة الزور ، وعامل أموالكم محذوف كما في قولهم علفته تبنا وماء باردا أي لا تكثروا أموالكم والمعنى أنه لا يصلح أن تأخذ بشهادة الزور منه حقا ليس لك ، ولكن يجوز أن تدفع مالك بشهادة الزور أو بالحق بأن تأتي بشهود على جرح شهوده وغير ذلك من وجوه الدفع ، أو من الأسر على التهديد ، أي لا تشهدوا بالزور فتحبس أنفسكم وأموالكم بسببها ، أو لا تجعلوا أنفسكم وأموالكم أسيرا للناس ، بشهادة الزور (1) عنكم بكل وجه ممكن ، فيصح التفريع بلا تكلف ، وهذا أظهر الوجوه.

وقال في الصحاح : الوكف بالتحريك : الإثم والعيب ، يقال : ليس عليك في

__________________

(1) [ عليكم بل ادفعوا شهادة الزور ] عنكم.

الصفحة 256 من 363