( باب )
( أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة )
1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ [ خالِداً فِيها ] » (1) قال من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل : « وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً » قلت فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله قال ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل.
2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وابن بكير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سئل عن
باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة
الحديث الأول : موثق.
قوله تعالى : « مُتَعَمِّداً » قال المحقق الأردبيلي : أي قاصدا إلى قتله عالما بإيمانه وحرمة قتله وعصمة دمه ، فيحتمل أن يكون الخلود حينئذ كناية عن كثرة المدة ومقيدا بعدم العفو والتوبة ، أو مستحلا لذلك أو قاتلا لإيمانه فيكون كافرا فلا يحتاج إلى التأويل والأخير مروي.
وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : فأما قول الصادق عليهالسلام « ليست له توبة » فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة ، فإنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق للتوبة انتهى ، والمصنف فيما سيأتي ضم العالم عليهما ، ولعله أخذه من غير تفسير.
الحديث الثاني : صحيح.
وقال العلامة (ره) في التحرير : تقبل توبة القاتل وإن كان عمدا فيما بينه
__________________
(1) سوره النساء الآية 93.




