مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 363

( باب )

( أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة )

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ [ خالِداً فِيها ] » (1) قال من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل : « وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً » قلت فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله قال ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل.

2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سئل عن

باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة

الحديث الأول : موثق.

قوله تعالى : « مُتَعَمِّداً » قال المحقق الأردبيلي : أي قاصدا إلى قتله عالما بإيمانه وحرمة قتله وعصمة دمه ، فيحتمل أن يكون الخلود حينئذ كناية عن كثرة المدة ومقيدا بعدم العفو والتوبة ، أو مستحلا لذلك أو قاتلا لإيمانه فيكون كافرا فلا يحتاج إلى التأويل والأخير مروي.

وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : فأما قول الصادق عليه‌السلام « ليست له توبة » فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة ، فإنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق للتوبة انتهى ، والمصنف فيما سيأتي ضم العالم عليهما ، ولعله أخذه من غير تفسير.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال العلامة (ره) في التحرير : تقبل توبة القاتل وإن كان عمدا فيما بينه

__________________

(1) سوره النساء الآية 93.

الصفحة 10 من 363