مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 425

عليه وآله ثم « إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ » وأنا من المسلمين.

ثم إني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم « وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » فإني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام وأن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ولا قوة إلا بالله العلي العظيم انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب.

الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار.

الله الله في القرآن فلا يسبقكم إلى العمل به أحد غيركم.

الله الله في جيرانكم فإن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أوصى بهم وما زال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم.

الله الله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا وأدنى ما

فيه « دب إليكم داء الأمم : البغضاء وتحالقه » هي قطيعة الرحم. والتظالم ، لأنها تجتاح الناس وتهلكهم كما يحلق الشعر ، يقال : وقعت فيهم حالقة لا تدع شيئا إلا أهلكته وقال في النهاية : الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر قوله عليه‌السلام : « الله الله » أي اتقوا الله أو اذكروا قوله عليه‌السلام : « فلا يغيروا أفواههم » في أكثر نسخ نهج البلاغة فلا تغبوا أفواههم.

قال ابن أبي الحديد : أي فلا تجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما ، وروي فلا تغيروا أفواههم ، والمعنى واحد ، فإن الجائع يتغير فمه « فلا يخلو منكم » وفي نهج البلاغة لا تخلوه ما بقيتم ، قال ابن ميثم : أوصى عليه‌السلام ببيت ربهم ، والنهي عن ترك زيارته مدة العمر ، ونبه على فضيلة توجب ملازمته ، وهو ما تستلزم

الصفحة 83 من 425