مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 425

اختلافا شديدا وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته فكتب بخطه إلي وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس.

31 علي بن مهزيار قال قلت روى بعض مواليك عن آبائك عليهم‌السلام أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول باطل

قوله عليه‌السلام : « أن يتفاقم » قال في الصحاح : تفاقم الأمر عظم ، قوله عليه‌السلام : « أن يبيع الوقف أمثل » يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبض الضيعة الموقوفة ، ولم يدفعها إليهم ، وحاصل السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف وتشتد ، لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لأمر آخره أيدعها موقفة ويدفعها إليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد ، ويدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل؟ « فكتب عليه‌السلام : البيع أفضل » لمكان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفوس والأموال ، فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم ، واضطروا إلى العمل به مع مخالفته لأصولهم ، والقرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت.

الحديث الحادي والثلاثون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فهو باطل مردود » اختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدة كسنة مثلا ، وقد قطع جماعة ببطلانه ، وقيل إنما يبطل الوقف ، ولكن يصير حبسا ، وقواه الشهيد الثاني (ره) مع قصد الحبس ، ولو جعله لمن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعدهم ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من رأس أقوال ، وعلى القول بصحته وقفا اختلفوا على أقوال : فالأكثر على رجوعه إلى ورثة الواقف ، وقيل بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه ، وقيل : يصرف في وجوه البر.

وقال الوالد العلامة (ره) : ظاهره أن الوقف إذا كان موقتا بوقت معين فهو

الصفحة 58 من 425