مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 425

وقال الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه.

8 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن تصدقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلا أن تورث.

9 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن

المراد بالصدقة في هذا الخبر وأمثاله الوقف ، فتدل على أن الوقف الذي لا يصح الرجوع فيه ولا بيعه هو ما أريد به وجه الله ، ويدل بعض الأخبار ظاهرا على اشتراط القربة في الوقف كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة فيها أو في بعضها المعنى المعروف ، ولا خلاف ظاهرا في اشتراطها بالقربة.

قوله عليه‌السلام : « إلا لذي رحم » ظاهره عدم جواز الرجوع في هبة ذي الرحم مطلقا كما هو المشهور ، وذهب السيد « رض » في الانتصار إلى أنها جائزة مطلقا ما لم يعوض عنها وإن قصد بها التقرب ، ويفهم من كلام المحقق أن الإجماع متحقق في عدم جواز رجوع الولد فيما وهبه لوالديه ، وفي المختلف عكس ، فجعل الإجماع على لزوم هبة الأب لولده ولم يذكر الأم.

وقال في المسالك : الظاهر أن الاتفاق حاصل على الأمرين إلا من المرتضى ، واختلف في غيرهم من ذوي الأرحام ، وذهب الأكثر إلى لزومها ، وإن كان المتهب أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع على ما ذهب إليه المعظم ، خلافا للمرتضى حيث جوزه مطلقا ، ما لم يعوض كما عرفت ، قال في المسالك : وفي حكم تلفها أجمع تلف بعضها.

الحديث الثامن : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لم تشترها » حمل على الكراهة.

الحديث التاسع : مجهول كالصحيح.

الصفحة 49 من 425