مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 425

قال كنت عند أبي جعفر عليه‌السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا هاهنا فطائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا أحرقوه فكتب إليه أبو جعفر عليه‌السلام إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنى إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا قال أتي أمير المؤمنين عليه‌السلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين عليه‌السلام بشعره فضرب به الأرض

وثانيها : اشتراط بلوغ قيمته النصاب لعموم أخبار الاشتراط ، ويؤيده قول علي عليه‌السلام « كما يقطع سارق الأحياء » ، وقوله عليه‌السلام « كما نقطع لأحيائنا » وظاهر التشبيه المساواة في الشرائط.

وثالثها : أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة.

ورابعها : أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا أو اعتياده النبش وإن لم يأخذ الكفن ، وهو قول الشيخ في الاستبصار ، قال المحقق في النكت : وهو جيد إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة.

وخامسها : عدم قطعه مطلقا إلا مع النبش مرارا ، وهو قول الصدوق ، ومقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب وعدمه ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه ، وقال في الشرائع : وطئ الميتة من بنات آدم كوطئ الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان وعدمه ، وهنا الخيانة أفحش فتغلظ العقوبة بزيادة عن الحد بما يراه الإمام ، فلو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحد بالشبهة.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في النهاية : الوطء في الأصل : الدوس بالقدم ، وقال الشيخ (ره) في التهذيب (1) : الرواية محمولة على أنه إذا تكرر منهم الفعل ثلاث مرات وأقيم عليهم الحد ، فإنه يجب عليه القتل كما يجب على السارق ، والإمام مخير في كيفية القتل

__________________

(1) التهذيب ج 10 ص 118.

الصفحة 353 من 425