مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 425

يا أمير المؤمنين إني قد أوقبت على غلام فطهرني فقال له يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد إليه فقال له يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى فلما كان في الرابعة قال له يا هذا إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت قال وما هن يا أمير المؤمنين قال ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو إهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار فقال يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي قال الإحراق بالنار قال فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال خذ لذلك أهبتك فقال نعم فقال فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللهم فإني قد اخترت أشدها اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه‌السلام وهو يرى النار تتأجج حوله قال فبكى أمير المؤمنين عليه‌السلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه‌السلام قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما قد فعلت

الصفراء والسوداء ، قوله : « أو إهداء » أي إماتة مسقطا من جبل من قولهم هدأ أي مات ، والأظهر ما في التهذيب (1) « أو إهدارك » والهادر الساقط ، وأظهر منه أنه تصحيف دهدهة أو دهدأة ، يقال : دهده الحجر فتدهده دحرجه فتدحرج كدهدأ فتدهدى ، والمشهور بين الأصحاب لو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا وقيده ابن إدريس بكون الحد رجما ، والمعتمد المشهور ، وفي القاموس : الأجيج ، تلهب النار.

__________________

(1) التهذيب ج 10 ص 53 ح 7.

الصفحة 304 من 425