مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 425

وقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني فقال لها عمرو بن حريث ارجعي إليه فأنا أكفله فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه‌السلام بقول عمرو فقال لها أمير المؤمنين عليه‌السلام وهو متجاهل عليها ولم يكفل عمرو ولدك فقالت يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت قالت نعم قال أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضرا فقالت بل حاضرا قال فرفع رأسه إلى السماء وقال اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات وإنك قد قلت لنبيك صلى‌الله‌عليه‌وآله فيما أخبرته به من دينك يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي اللهم فإني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا مضيع لأحكامك بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك صلى‌الله‌عليه‌وآله قال فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه فلما رأى ذلك عمرو قال يا أمير المؤمنين إنني إنما أردت أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك فأما إذا كرهته فإني لست أفعل فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر فصعد أمير المؤمنين عليه‌السلام المنبر فقال يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة فنادى قنبر في الناس فاجتمعوا حتى غص المسجد بأهله وقام أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها

الشيء كأهوى وانهوى ، وقال ، تهور الرجل : وقع في الأمر بقلة مبالاته.

وقال فقأ العين والبثرة ونحوهما كمنع : كسرها أو قلعها أو بخقها كفقاها فانفقأت وتفقأت وناظريه أذهب غضبه.

قوله عليه‌السلام : « الصلاة جامعة » قال الوالد العلامة (ره) : أي كنداء الصلاة جامعة أولها بأن يكون المعهود أن ينادي الصلاة جامعة عند أوقات الصلاة ثم غلب حق نودي بها عند وقوع الغرائب أيضا ، ولو لم تكن وقت صلاة ، ويمكن أن يكون قبيله فناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلوا بعدها ، وقال في مصباح اللغة : جامعة في قول المنادي الصلاة جامعة حال من الصلاة ، والمعنى عليكم الصلاة في حالكونها جامعة لكل الناس ، وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلى فيه الجمعة الجامع : لأنه يجمع الناس لوقت معلوم.

الصفحة 281 من 425