مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 425

أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى قال فقال أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن أخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا قيل له كيف ينفقان قال فقال يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فإن أدركوا قطعا النفقة عنهم قيل له فإن أسلم الأولاد وهم صغار قال فقال يدفع ما ترك أبوهم

قوله : « وابن أخت مسلم » إذا كانا لأب وأم أو لأب. قوله عليه‌السلام : « يدفع ما ترك أبوهم » قال في المسالك : قد تقرر فيما سلف أن الولد يتبع أبويه في الكفر ، كما يتبعهما في الإسلام ، وإن من أسلم من الأقارب الكفار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختص ، لكن ذهب أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع على استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الإسلام لأحد ، وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين مع حكمهم بإرثهما أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلا استقر ملك المسلمين عليها ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين ، وقد اختلف في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الإسناد على طرق أربع.

أولها : أن المانع من الإرث هنا الكفر ، وهو مفقود في الأولاد. وهو ضعيف لأن المانع عدم الإسلام وهو حاصل ، بل الكفر أيضا حاصل بالتبعية.

وثانيها : تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الإسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان إسلاما مجازيا بل قال بعضهم : بصحة إسلام الصغير ، فكان قائما مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث بل في المراعاة ، ومنعهما من القسمة الحقيقية إلى البلوغ لينكشف الأمر.

وثالثها : تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا سبق منهم الإسلام في حال الطفولية أم لا. ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة.

الصفحة 211 من 425