مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 425

ورثة الحي وورثة الميت أو طلقها الرجل فادعاه الرجل وادعته النساء بأربع قضيات فقال وما ذاك فقلت أما أوليهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة التي لا يصلح للرجال للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يصلح للنساء للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان ثم بلغني أنه قال إنهما مدعيان جميعا فالذي بأيديهما جميعا بينهما نصفان ثم قال الرجال صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدعية فالمتاع كله للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ثم قضى بعد ذلك بقضاء لو لا أني شاهدته لم أرده عليه ماتت امرأة منا ولها زوجها وتركت متاعا فرفعته إليه فقال اكتبوا المتاع فلما قرأه قال للزوج هذا يكون للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك فقال لي فعلى أي شيء هو اليوم قلت رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل ثم سألته عن ذلك فقلت له ما تقول أنت فيه فقال القول الذي أخبرتني أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه فقلت يكون المتاع للمرأة فقال أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج فقلت شاهدين فقال لو سألت من بينهما يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي

قوله : « رجع إلى أن قال بقول إبراهيم » لا يخفى أن قول إبراهيم الذي تقدم ذكره لم يكن هكذا ، إلا أن يقال : إن إبراهيم قال بهذا القول أيضا ، وإن لم ينسبه إليه سابقا ، والأصوب ترك قوله : أن قال بقول إبراهيم النخعي بأن يكون هكذا رجع إلى أن جعل البيت للرجل كما رواه في كتاب القضاء من التهذيب (1) ، وإن كان ذكر في المواريث موافقا لما في الكتاب والله يعلم.

وقال في الدروس: لو تداعى الزوجان متاع البيت ففي صحيحة رفاعة(2) عن الصادق عليه‌السلام «له ما للرجال، ولها ما للنساء، ويقسم بينهما ما يصلح لهما» وعليها الشيخ في الخلاف ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه‌السلام هو للمرأة، وعليها في الاستبصار(3)، ويمكن حملها على ما يصلح للنساء توفيقا، وفي المبسوط يقسم بينهما على الإطلاق سواء كانت الدار لهما أو لا، وسواء كانت الزوجية باقية أو لا ، وسواء كانت

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 297 ح 36.

(2) الوسائل ج 17 ص 525 ح 4.

(3) الإستبصار ج 3 ص 44.

الصفحة 189 من 425