مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 425

والجد أقرب إلى الميت من ابن الأخ من جهة القرابة وليس هو أقرب منه إلى من سمى الله له سهما فإن لم يستويا من وجه القرابة فقد استويا من جهة قرابة من سمى الله له سهما.

وقال الفضل بن شاذان إن الجد بمنزلة الأخ يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ وذلك أن الأخ يتقرب إلى الميت بأبي الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت فلما أن استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما وحكمهما واحدا.

قال فإن قال قائل فلم لا تحجب الأم بالجد والأخ أو بالجدين كما تحجب بالأخوين قيل له لأنه لا يكون في الأجداد من يقوم مقام الأخوين لأب وأم في الميراث لأن الجد أبا الأم بمنزلة أخ لأم والإخوة من الأم لا يحجبون والجد وإن قام مقام الأخ فإنه ليس بأخ وإنما حجب الله بالإخوة لأن كلهم على الأب فوفر على الأب لما يلزمه من مئونتهم وليس كل الجد على الأب من أجل ذلك ولما أن ذكر الله الإماء فقال : « فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ » ولم يذكر الحد على العبيد وكان العبيد في معناهن في الرق فلزم العبيد من ذلك ما لزم الإماء إذا كانت علتهما ومعناهما واحدا واستغنى بذكر الإماء في هذا الموضع عن ذكر العبيد وكذلك الجد لما أن كان في معنى الأخ من جهة القرابة وجهة من يتقرب إلى الميت كان في ذكر الأخ غنى عن ذكر الجد ودلالة على فرضه إذا كان في معنى الأخ كما كان في ذكر الإماء غنى عن ذكر العبيد في الحدود وبالله التوفيق.

فإن مات رجل وترك جدا وأخا فالمال بينهما نصفان وكذلك إن كانوا ألف أخ

قوله : « قال الفضل بن شاذان » : قال الفاضل الأسترآبادي : أقول : لما فرغ من الوجه الذي ذكره يونس شرع في نقل الوجه الذي ذكره الفضل ، قوله : « ليس كل الجد » لا يخفى أن الجد مع فقره نفقته على الأب كما أن الولد مع عدم فقره ليس نفقته على الأب فلا فرق ، إلا أن يبني على الغالب من حاجة الولد إلى الوالد

الصفحة 170 من 425