مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 488

جل « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ » قال تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب قال الأبرش فقلت إن الناس يومئذ لفي شغل عن الأكل فقال أبو جعفر عليه‌السلام هم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب فكيف

بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم ، ولم يعمل عليها خطيئة وتبدل السماوات فيذهب بشمسها وقمرها ونجومها ، وكان ينشد « فما الناس بالناس الذين عهدتهم » ولا الدار بالدار التي كنت أعرف.

والآخر أن المعنى تبدل الأرض وتنشأ أرض غيرها ، والسماوات كذلك تبدل بغيرها ، وتفني هذه عن الجبائي وجماعة من المفسرين وفي تفسير أهل البيت عليهم‌السلام بالإسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام قالا : تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها ، حتى يفرغ من الحساب ، قال الله تعالى « وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ » (1) وهو قول سعيد بن جبير ومحمد ابن كعب.

وروى سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفرا كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد.

وروي عن ابن مسعود أنه قال : تبدل الأرض بنار فتصير الأرض كلها نارا يوم القيامة ، والجنة من ورائها ترى كواكبها وألوانها (2) ويلجم الناس العرق ، ولم يبلغ الحساب بعده ، وقال كعب : تصير السماوات جنانا ، ويصير مكان البحر النار ، وتبدل الأرض غيرها.

وروي عن أبي أيوب الأنصاري قال أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حبر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ » فأين الخلق عند ذلك؟ فقال أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه ، وقيل : « تُبَدَّلُ الْأَرْضُ » لقوم بأرض الجنة ، ولقوم بأرض النار ، وقال الحسن : يحشرون على الأرض الساهرة ، وهي أرض غير هذه ، وهي أرض الآخرة ، وفيها تكون جهنم ، وتقدير

__________________

(1) سورة الأنبيا : الآية 8.

(2) في المجمع : كواعبها وأكوابها ج 6 ص 325.

الصفحة 94 من 488