مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 488

(باب)

(تشمير الثياب)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله

باب تشمير الثياب

وقال في الصحاح : شمر إزاره تشميرا رفعه.

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فشمر » أي ارفعه عن الأرض إن كان طويلا أو قصره ، أو الاسم منهما قال في الذكرى : يستحب قصر الثوب ، فالقميص إلى فوق الكعب والإزار إلى نصف الساق ، والرداء إلى الأليين ، وليرفع الثوب الطويل ولا يجر ، وقال في مجمع البيان (1) أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة وقيل معناه ونفسك فطهر من الذنوب ، والثياب عبارة عن النفس ، عن قتادة ومجاهد ، وعلى هذا فيكون التقدير فذا « ثِيابَكَ فَطَهِّرْ » بحذف المضاف ، ومما يؤيد هذا القول قول عنترة : فشككت بالرمح الأصم ثيابه ، ليس الكريم على القنا يحرم ، وقيل معناه طهر ثيابك من لبسها على معصية أو غدرة ، كما قال سلامة بن غيلان الثقفي أنشده ابن عباس : وإني بحمد الله لا ثوب فاجر : لبست ولا من غدرة أتقنع : قال الزجاج معناه لا تكن غادرا ، ويقال للغادر دنس الثياب ، وفي معناه وعملك فأصلح ، قال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحا ، إنه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب ، وقيل معناه وثيابك نقصر عن طاوس ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الزجاج لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة ، فإنه إذا أنجز على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه ، وقيل : معناه وثيابك فاغسلها عن النجاسة بالماء ، لأن المشركين كانوا لا يتطهرون ، عن ابن زيد وابن سيرين ، وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، عن ابن عباس ، وقيل : معناه وأزواجك فطهرهن عن الكفر والمعاصي ، حتى يصرن مؤمنات صالحات ، والعرب تكني بالثياب

__________________

(1) المجمع ج 10 ص 385.

الصفحة 333 من 488