مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 488

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن المأكول من الطير والوحش فقال حرم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من الوحش فقلت إن الناس يقولون من السبع فقال لي يا سماعة السبع كله حرام وإن كان سبعا لا ناب له وإنما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا تفصيلا وحرم الله عز وجل ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله المسوخ جميعها فكل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة ومن طير الماء ما كان له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان وكل ما

الحديث الأول : حسن أو موثق.

قال الفيروزآبادي : المخلب : ظفر كل سبع من الماشي والطير أو هو لما يصيد من الطير ، والظفر لما لا يصيد.

قوله عليه‌السلام : « وإنما قال » لعل المعنى أن الناس يقولون : إن كل ذي ناب من السبع حرام ، فأجاب عليه‌السلام بأن السبع كله حرام ، وبين الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله كل المحرمات تفصيلا ، وما ذكرناه بعض ذلك التفصيل ، وحرم المسوخ أيضا وإن لم يكن سبعا ولا ذا ناب ، أو المعنى أن هذا أحد التفاصيل ، والقواعد التي بينها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لبيان تحريم المحرمات.

وقال الجوهري : القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها أي المعاء.

قوله عليه‌السلام : « وكل ما صف » هذا إحدى القواعد المشهورة ، ولما كان كل من الدفيف والصفيف عما لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب ، وحملت الأخبار عليه ، فقال الفقهاء : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم ، والقاعدة الأخرى ما ذكروه أن ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام ، وما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه.

وقال في المسالك : كلامهم يدل على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول ، وأما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجوده ، والظاهر أن الأمر لايختلف ، والذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات ،

الصفحة 33 من 488