مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 488

وكله قلت فإن قطر فيها الدم فقال الدم تأكله النار إن شاء الله قلت فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم قال فقال فسد قلت أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم فإنهم يستحلون شربه قال نعم قلت والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من

وفي المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبهه وقال في المسالك : هو خلاف ظاهر الرواية حيث فرق بين المسكر والدم ، وعلل بأن الدم يأكله النار ولو كان طاهرا لعلل بطهارته ، ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله فتعليله بأكل النار ليذهب التحريم وإن لم يكن نجسا ، ففيه أن استهلاكه بالمرق إن كفى في حله لم يتوقف على النار ، وإلا لم يؤثر النار في حله انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون أكل النار لرفع الكراهة واستقذار النفس ، أو أن الاستهلاك يذهب بخباثته بناء على أن الخبث مطلقا حرام كما هو المشهور وإن لم يثبت عندي.

السادس : أنه إذا قطر خمر أو نبيذ أو دم في عجين يفسد بذلك ، إما لنجاستها أو لحرمتها ، ولا يطهر ولا يحل بالطبخ كما هو المشهور ، وربما يقال بطهارته بالطبخ للاستحالة ، ولبعض الروايات وقد مر القول فيه.

السابع : أن الحرام بالاستهلاك والطبخ لا يصير حلالا ، فما يقال من أن المعجون المشتمل على الحرام تذهب عنه صور البسائط ، وتفيض عليه صورة نوعية أخرى كلام سخيف ، إذ ليس بناء الشرع على هذه الدقائق ، وإلا يلزم طهارة الماء النجس إذا أخذت منه قطرة بناء على القول بالهيولى ولم يقل به أحد.

الثامن : جواز بيع النجس والحرام من مستحليهما من الكفار ، واختلف فيه الأصحاب ، وربما يقال : إنه ليس ببيع بل هو استنقاذ لمال الكافر. والمسألة قوية الإشكال وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوة.

التاسع : قال في المسالك : هذه الرواية تشعر بكراهة الفقاع دون أن يكون محرما أو نجسا ، لكنها محمولة على غيرها مما سبق ، لأن الكراهة بعض أسماء الحرام.

الصفحة 284 من 488