مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 488

(باب)

(ألبان البقر)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام

به بإيليا بقدحين من خمر ولبن ، فنظر إليهما فأخذ اللبن ، فقال له جبرئيل عليه‌السلام : الحمد لله الذي هداك للفطرة ، ولو أخذت الخمر غوت أمتك وقال الشارح : قوله « بإيليا » هو بيت المقدس ، وهو بالمد ، ويقال بالقصر ويقال بحذف الياء الأول ، وفي هذه الرواية محذوف تقديره أتي بقدحين ، فقيل له : اختر أيهما شئت ، فألهمه الله تعالى اختيار اللبن ، لما أراد سبحانه من توفيق هذه الأمة واللطف بها ، فلله الحمد والمنة ، وقول جبرئيل عليه‌السلام : « أصبت الفطرة » قيل في معناه أقوال : المختار منها أن الله تعالى أعلم جبرئيل عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إن اختار اللبن كان كذا ، وإن اختار الخمر كان كذا ، وأما الفطرة فالمراد بها هنا الإسلام والاستقامة ، ومعناه والله أعلم اخترت علامة الإسلام والاستقامة ، وجعل اللبن علامة ذلك لكونه سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة ، وأما الخمر فإنها أم الخبائث وجالبة لأنواع الشر في الحال والمال انتهى.

أقول : ويحتمل أن يكون المراد ما يستحب أن يفطر عليه ، أو المراد مدح ذلك اللبن المخصوص ، بأنه حلب في تلك الساعة.

قال الفيروزآبادي : الفطر : شيء من فضل اللبن يحلب ساعتئذ ، والفطرة بالضم ما يظهر من اللبن على إحليل الضرع ، والأظهر أنه إشارة إلى ما ورد في الخبر كما عرفت ، أو أنه مما اغتذي به في أول ما أكل الغذاء ، فكأنه فطر عليه وخلق منه والله يعلم.

باب ألبان البقر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الصفحة 166 من 488