مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 488

(باب)

(فضل الخبز)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عمرو بن شمر قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إني لألحس أصابعي من الأدم حتى أخاف أن يراني خادمي فيرى أن ذلك من التجشع وليس ذلك كذلك إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوها خبزا هجاء وجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال فمر بهم رجل صالح وإذا امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال لهم ويحكم اتقوا الله عز وجل ولا تغيروا ما بكم من نعمة فقالت له كأنك تخوفنا بالجوع أما ما دام ثرثارنا تجري فإنا لا نخاف الجوع قال فأسف الله عز وجل فأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبات الأرض قال فاحتاجوا

باب فضل الخبز

الحديث الأول : ضعيف.

والجشع محركة : أشد الحرص وأسوأه ، والتجشع التحرص ذكره الفيروزآبادي وقال : الثرثار : نهر أو واد كبير بين سنجار وتكريت.

قوله عليه‌السلام : « هجاء » أي صالحا لرفع الجوع ، أو فعلوا ذلك حمقا ولا يبعد أن بكون تصحيف هجانا ، أي خيارا جيادا ، كما روي أن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : هذا جناي وهجانه فيه.

وقال الفيروزآبادي : هجأ جوعه كمنع هجأ وهجوءا : سكن وذهب ، والطعام : أكله وبطنه : ملأه ، وهجئ كفرح : التهب جوعه ، والهجأة كهمزة : الأحمق.

قوله عليه‌السلام : « ينجون » يقال : نجا الرجل إذا تغوط ، ونجا الغائط إذا خرج ولعله استعمل. هنا بمعنى الاستنجاء ، وفي تفسير علي بن إبراهيم « يستنجون » وهو الصواب.

الصفحة 116 من 488