مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 379

ذلك قال وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن وفي اليسرى في أعلى الأذن فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى وقد روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس وهو أصح من القرن

قوله عليه‌السلام : « وكان لهما ذؤابتان » لعله كان من خصائصهما « صلوات الله عليهما » للنهي عن القنازع ، أو يقال : ذلك لضرب من المصلحة أو يقال : الكراهة ليس في أول الأمر بل بعد كبر الطفل وترعرعه ، ثم الخبر يدل على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب.

وقال الفيروزآبادي : القرط بالضم : الشنف ، أو المعلقة في شحمة الأذن ، وقال : الشنف بالضم : لحن القرط الأعلى ، أو معلاق في فوق الأذن ، أو ما علق في أعلاها ، وأما ما علق في أسفلها فقرط.

قوله : « وهو أصح من القرن » لعله كلام الكليني ، ولا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه وبين ما ورد من النهي عن القنازع ، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس ، ويظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس ويترك مواضع متعددة حتى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا ، ولا يتعلق به النهي ، وهو مذهب جماعة من العامة ، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك.

قال ابن الأثير في النهاية (1) : « نهى عن القزع » هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة.

__________________

(1) النهاية ج 4 ص 59.

الصفحة 57 من 379