مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 379

عن الهدهد وقتله وذبحه فقال لا يؤذى ولا يذبح فنعم الطير هو.

3 وعنه ، عن علي بن محمد ، عن أبي أيوب المديني ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام قال نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قتل الهدهد والصرد والصوام والنحلة.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في النهاية فيه « إنه نهى المحرم عن قتل الصرد » وهو طائر ضخم الرأس والمنقار ، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود ، ومنه حديث ابن عباس « أنه نهي عن قتل أربع من الدواب ، النملة والنحلة والهدهد والصرد » قال الخطابي : إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص ، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال ، لأنها قليلة الأذى والضرر : وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع ، وأما الهدهد والصرد فلتحريم لحمهما ، لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه ، ألا ترى أنه نهي عن قتل الحيوان لغير مأكله ، ويقال : إن الهدهد منتن الريح ، فصار في معنى الجلالة ، والصرد تتشأم به العرب ، وتطير بصوته وشخصه ، وقيل : إنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل انتهى.

وفيما عندنا من نسخ التهذيب والكافي والصوام بالعطف ، ويظهر من حياة الحيوان اتحادهما ، قال ، الصرد كرطب وكيفية أبو كثير وهو طائر فوق العصفور ، يصيد العصافير ، والجمع صردان قاله النصر بن شميل وهو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجرة نصفه أبيض ونصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم إلى أن قال : قال القرطبي : ويقال له الصرد الصوام ، ثم روى بإسناده عن أمية بن خلف « قال : رآني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى يدي صرد ، فقال هذا أول طائر صام عاشوراء وقيل : لما خرجت إبراهيم عليه‌السلام من الشام لبناء البيت كان السكينة معه والصرد وكان الصرد دليله على الموضع » الخبر وروي عن ابن عباس « أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد » والنهي عن القتل دليل الحرمة ، والعرب أيضا تتشأم بصوته وقيل : إنه يؤكل

الصفحة 368 من 379