مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 379

15 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن أربع كنى عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن

إن الحارث يقال : إنه اسم إبليس.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « عن أبي عيسى » قيل لعل السر في ذلك مراعاة الأصل ، فإن عيسى لم يكن له أب ، والحكم ومالك من أسمائه تعالى ، فنهى عن هذه الكنى رعاية للأصل ، كما أمر بأسماء العبودية ، رعاية لمعنى الاشتقاق ، وعلى هذا ينبغي أن يكون مثل عبد النبي مكروها كما ذهب إليه بعض العامة وفيه تأمل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وعن أبي القاسم » فيه دلالة على أمور. الأول : التسمية بمحمد بدون هذه التكنية ، ولا خلاف في أفضلية هذه التسمية عندنا وعند أكثر العامة ، ونقل محيي السنة البغوي عن بعضهم المنع من هذه التسمية ، سواء كنى بأبي القاسم أو لا ، وفي ذلك حديثا « تسمون أولادكم بمحمد ثم تلعنونهم » وكتب عمر إلى الكافة ولا تسموا بمحمد ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمدا حتى ذكر له جماعة أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله سماهم بذلك فتركهم ، وقال عياض : لا حجة لهم في شيء من ذلك ، أما الحديث فهو غير معروف ، وعلى تسليمه فالنهي عن لعن من اسمه محمد ، لا عن التسمية بمحمد ، ثم نقل أحاديث كثيرة في الترغيب في التسمية بمحمد كقوله : « ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد ومحمدان » وكقوله : « ما اجتمع قوم على مشورة فيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه فيها إلا أن لم يبارك لهم فيها ، وفي الغنية لمالك وأهل مكة يتحدثون ما من أحد ثبت فيه اسم محمد إلا رأوا خيرا أو رزقوه.

أقول : ومنع عمر إما لجهله بالسنة ، أو لإرادته أن لا يبقى على وجه الأرض اسم محمد.

الثاني التكنية بأبي القاسم بدون التسمية بمحمد ، ولا خلاف فيه عندنا ، وعند

الصفحة 34 من 379