مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 379

أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة.

5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الخلق قال إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا يا رب أذكرا أو أنثى فيقول الرب جل جلاله أي ذلك شاء فيقولان تبارك « اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ومفصل ومنها للرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي أعلى الصرة من الجانب

قوله عليه‌السلام : « ورؤيته (1) » أي ما يرى منه ، أو بالتشديد بمعنى التفكر والفهم ، « والعتو » الاستكبار ، ومجاوزة الحد ويقرب فيه المرد.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « كإفاضة القداح » قال الجوهري : القداح : الضرب بها ، والقداح جمع القدح بالكسر ، وهو السهم قبل أن يراش وينصل فإنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم ، وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيب ، كذا ذكره بعض الأفاضل.

أقول : يمكن أن يقرأ القداح بفتح القاف وتشديد الدال ، وهو صانع القدح أفاض وشرع في برئها وتحتها كالقداح فبرأهم مختلفة كالقداح.

قوله عليه‌السلام « فصوروها » لعل العلقة وما بعدها داخلة في التصوير وهذا مجمل لما فصل في الخبر السابق.

قوله عليه‌السلام : « فتردد » لعل ترددها كناية عما يوفيها من مزاج الأم أو يختلط بها من نطفة الخارجة من جميع عروقها ، ثم إنه يحتمل أن يكون نزولها إلى الأوسط والأسفل بعضها لعظم جثتها لا بكلها.

__________________

(1) في الكافي المطبوع « وزينته » لكن المناسب « رويته ».

الصفحة 23 من 379