مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 379

أنفسهن لبن فقال إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما للناس وللخيار إنما هذا شيء خص الله عز وجل به رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

3 حميد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه قال لا إنما هذا شيء كان لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خاصة أمر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عز وجل : « قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ».

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن هارون بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال فقال ولى الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح.

زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات ، وإن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه عن عائشة.

الحديث الثالث : موثق.

وظاهر الخبر أن في تخيير الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله أيضا لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن فكيف غيره ، وعلى المشهور يحتمل أن يكون المراد به التطليق اللغوي وفي بعض النسخ « لطلقن » فالأخير فيه أظهر.

الحديث الرابع : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « ولي الأمر » أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة ولا يكون للزوج خيار في ذلك ، فحكم عليه‌السلام ببطلان الشرط لكونه مخالفا للسنة ، وبطلان النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد ، وهذا لا يناسب الباب إلا أن يكون غرضه من العنوان أعم من التخيير المشروط في العقد ، أو حمل الخبر على التخيير المعهود ، فالمراد بقوله « لم يجز النكاح » من باب الأفعال أنه لم يجز ولم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة ، ولا يخفى بعده مع ورود الأخبار الكثيرة

الصفحة 227 من 379