مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 379

(باب)

( في قول الله عز وجل « وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ » )

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لا يضار الرجل امرأته إذا طلقها فيضيق عليها حتى تنتقل قبل أن تنقضي عدتها فإن الله عز وجل قد نهى عن ذلك فقال « وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ ».

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله.

باب في قول الله عز وجل « وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ »

الحديث الأول : حسن ، وسنده الأخير ضعيف على المشهور.

قوله تعالى : « وَلا تُضآرُّوهُنَ » قبله قوله تعالى : « أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ » (1).

قال المحقق الأردبيلي (ره) إشارة إلى بيان سكنى الزوجة التي تستحق ذلك يعني يجب إسكان الزوجة حال الزوجية أو بعد الطلاق الرجعي في العدة ، ودل إجماع علماء أهل البيت وأخبارهم مع الأصل على تخصيص السكنى والنفقة بها إلا الحامل : « أَسْكِنُوهُنَ » من الأمكنة التي تسكنونها مما تطيقونه وتقدرون على تحصيله بسهولة لا بمشقة ، وهو معنى قوله : « مِنْ وُجْدِكُمْ » أي وسعكم ، ولا تسكنوهن فيما لا يسعهن ولا مع غيرهن مما لا يليق بهن فيتعبن وقد يلجان إلى الخروج مع تحريمه عليهن أو طلب الطلاق بالفداء.

__________________

(1) سورة الطلاق الآية 6.

الصفحة 207 من 379