مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 379

يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى فيؤمران فيقولان يا رب شقيا أو سعيدا فيؤمران فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شيء من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه فإذا أكمل الله له الأجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق فقال الحسن بن الجهم فقلت له أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا والذكر أنثى فقال « إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ».

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك

قوله عليه‌السلام : « فإذا كمل أربعة أشهر » المشهور بين الأطباء موافقا لما ظهر من التجارب أن التصوير في الأربعين الثالثة ، ونفخ الروح قد يكون فيها ، وقد يكون بعدها ، وربما يحمل على تحقق ذلك نادرا ، وأما كتابة الميثاق فقيل : كناية عن مفطوريته على خلقة قابلة للتوحيد وسائر المعارف ، ونسيان الميثاق كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقل ما فطر عليه.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « أو ما يبدو له فيه » أي لم يؤخذ عليها الميثاق ، أولا في صلب آدم ، ولكن بدا له ثانيا بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق ، ويحتمل أن المراد به ما فسر غير المخلقة به في الخبر الأول ، فيكون مشاركا للأول في بعض ما سيذكر ، كما أن القسم الأول أيضا قد يسقط قبل كما له ، فلا يجري فيه جميع ما في الخبر ، ويحتمل أيضا أن يراد بالأول من يصل إلى حد التكليف ، ويؤخذ بما أخذ عليه من الميثاق ، وبالثاني من يموت قبل ذلك.

قوله عليه‌السلام : « حرك الرجل » أي بإلقاء الشهوة عليه ، ولعل الإيجاب على

الصفحة 20 من 379