مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 379

أو حيث شاءت قال بل حيث شاءت إن عليا عليه‌السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته.

جمع بينها في الاستبصار بالحمل على الاستحباب ، ويدل على تزويج أم كلثوم بنت ، أمير المؤمنين عليه‌السلام من عمر ، وذكر السيد العالم بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني في الأنوار المضيئة مما جاز لي روايته عن الشيخ محمد بن محمد بن النعمان أرفعه إلى عمر بن أذينة قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إن الناس يحتجون علينا أن أمير المؤمنين عليه‌السلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم ، وكان عليه‌السلام متكئا فجلس وقال : أتقبلون أن عليا أنكح فلانا ابنته؟ إن قوما يزعمون ذلك ما يهتدون إلى سواء السبيل ولا الرشاد ثم صفق بيده ، وقال : سبحان الله أما كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا لم يكن ما قالوا ، إن فلانا خطب إلى علي عليه‌السلام بنته أم كلثوم فأبى فقال للعباس : والله لئن لم يزوجني لأنزعن منك السقاية وزمزم فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه فألح العباس ، فلما رأى أمير المؤمنين عليه‌السلام مشقة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل معه ما قال ، أرسل إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها صحيقة بنت حريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم ، وحجبت الأبصار عن أم كلثوم بها وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر للناس فقتل فحوت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين عليه‌السلام أم كلثوم ، أقول : لا منافاة بينه وبين سائر الأخبار الواردة في أنه زوجه أم كلثوم ، لأنهم صلوات الله عليهم ، كانوا يتقون من غلاة الشيعة ، وكان هذا من الأسرار ، ولم يكن أكثر أصحابهم قائلين لها ، كذا ذكره الوالد العلامة قدس الله روحه.

أقول : يمكن أن يكون الاستدلال في هذين الخبرين بفعله عليه‌السلام ظاهرا ، لأن عدم كونها أم كلثوم لم يكن معلوما للناس ، ولم يكن عليه‌السلام يفعل ما يشنعه الناس عليه ، وعدم تشنيع الصحابة عليه أيضا دليل على ذلك ولو كان لنقل.

الصفحة 195 من 379