مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 379

من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل وكذلك لو أن رجلا غصب ثوبا أو أخذه ولبسه بغير إذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل وكذلك لو أنه لبس ثوبا غير طاهر أو لم يطهر نفسه أو لم يتوجه نحو القبلة لكانت صلاته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا يجب إلا للصلاة وكذلك لو كذب في شهر رمضان وهو صائم بعد أن لا يخرجه كذبه من الإيمان لكان عاصيا في كذبه ذلك وكان صومه جائزا لأنه منهي عن الكذب صام أو أفطر ولو ترك العزم على الصوم أو جامع لكان صومه باطلا فاسدا لأن ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب إلا مع الصوم وكذلك لو حج وهو عاق لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم لكان عاصيا في ذلك وكانت حجته جائزة لأنه منهي عن ذلك حج أو لم يحج ولو ترك الإحرام أو جامع في إحرامه قبل الوقوف لكانت حجته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الحج وحدوده لا يجب إلا مع الحج ومن أجل الحج فكل ما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض لأن ذلك أتى على حده والفرض جائز معه فكل ما لم يجب إلا مع الفرض ومن أجل الفرض فإن ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلا بذلك على ما بيناه ولكن القوم لا يعرفون ولا يميزون ويريدون أن يلبسوا الحق بالباطل.

فأما ترك الخروج والإخراج فواجب قبل العدة ومع العدة وقبل الطلاق وبعد الطلاق وليس هو من شرائط الطلاق ولا من شرائط العدة والعدة جائزة معه ولا تجب العدة إلا مع الطلاق ومن أجل الطلاق فهي من حدود الطلاق وشرائطه على ما مثلنا

الثابت في أيام الزواج ، ولو كان من شرائطها لكان مختصا بها ، وأما ما ذكره من الصلاة في المكان والثوب المغصوبين وهي مما ادعوا الإجماع على بطلانها ، وهذا الكلام يضعف وسائر دلائلهم لا يخلو من وهن ، ثم العمدة في الفرق النصوص ، وأما هذه الوجوه فلا يخلو من تشويش واضطراب وإن أمكن توجيهها بوجه لا يخلو من قوة وفي القاموس ، راقمة : غاصبة ، وفي الصحاح : وجد النحل يجده : أي صرعه.

الصفحة 157 من 379