مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 379

إن كانت على طهر فواحدة وإن لم يكن على طهر فليس بشيء.

4 حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وعلي بن خالد ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عمرو بن البراء قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن أصحابنا يقولون إن الرجل إذا طلق امرأة مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك عليهم‌السلام أنهم كانوا يقولون إذا طلق مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة فقال هو كما بلغكم.

بخلاف غيرها ، فيكون موافقا لأخبار ابن بكير ولعله أظهر ، أو المراد أنه إذا قال بعد حصول الشرائط : هي طالق رجعت فهي بحكم واحدة وإن قالها بألف مرة ، كما يظهر من أخبار أخر ، وذهب إليه بعض الأصحاب.

وقال الفاضل الأسترآبادي : أي في غير عدة الأطهار ، أي من غير توزيعها على ثلاثة أطهار كما صرح به كتاب الله حيث قال : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » (1) وأقول : يحتمل أن يكون المعنى من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فالتخصيص لبيان فرد الخفي.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « هو كما بلغكم » اعلم أنه تظهر من كتب العامة أن الطلاق ثلاثا في مجلس واحد كان في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وخلافة أبي بكر وأوائل خلافة عمر محسوبا بواحدة ، ثم حكم عمر بإمضاء الثلاث ، كما رواه مسلم بإسناده عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاثة واحدة فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ، فانظر إلى قوله قد استعجلوا كانت لهم فيه أناة يعني مهلة وبقية استمتاع وانتظار للرجعة ، كما قال سبحانه « لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » (2)

__________________

(1 و 2) سورة الطلاق الآية 1.

الصفحة 117 من 379