مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 379

أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة قال وأما طلاق العدة الذي قال الله عز وجل : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام أو قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير

أحدهما ويمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم ويكون ردا على العامة ، ويكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام ، ولما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة.

قوله تعالى : « لِعِدَّتِهِنَ » (1) المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى : « لِعِدَّتِهِنَ » للتوقيت ، أي في وقت عدتهن ، وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وعليه دلت الأخبار الكثيرة ، ولم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح ، ويمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدة التي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية ، أي العدي الصحيح ، للاحتراز عن البدعي ، وإن كان ما في الآية شاملا للعدي وغيره.

قوله عليه‌السلام : « قبل أن تحيض » ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق ، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر ولم ينسب إليه هذا القول ، ويمكن أن يحمل الخبر وكلامه أيضا بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة ، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة

__________________

(1) سورة الطلاق الآية 1.

الصفحة 108 من 379