مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 379

(باب)

( تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق)

1 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن جعفر أبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال طلاق السنة يطلقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى تمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية قال وقال أبو بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام هو قول الله عز وجل « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ».

باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « طلاق السنة » : أقول : لطلاق السنة معنيان أعم وأخص ، فالأعم كل طلاق جائز شرعا ، ويقابله البدعي ، والأخص هو أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ، ثم يعقد عليها ثانيا.

قوله : « يعني » من كلام الراوي أو من كلام الإمام عليه‌السلام ، تفسيرا لكلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فهو تفسير للجملة ، أو لقوله : « تطليقة » أي مشروعة ، كذا ذكره الوالد العلامة رحمه‌الله.

قوله عليه‌السلام : « وإن أراد » إشارة إلى طلاق العدة ، والإشهاد على الرجعة غير واجب عندنا ، لكن يستحب لحفظ الحق ورفع النزاع.

قوله عليه‌السلام : « هو قول الله » أي الطلاق الصحيح لا ما أبدعته العامة.

قوله تعالى : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » (1) قال المحقق الأردبيلي رحمه‌الله أي التطليق

__________________

(1) سورة البقرة الآية 229.

الصفحة 106 من 379