مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 441

الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل.

المحصنات المؤمنات أي يتزوجها ، وظاهرها العقد ، ويحتمل الوطء كما قيل ، « فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » أي فليتزوج منهن أي من جنس ما ملكتم فيريد إماء الغير ، فإن التزويج لا يمكن إلا بها ، ويحتمل أن يكون المعنى فإن لم تقدروا على نكاح المسلمة الحرة فخذوا الإماء سراري ، والنكاح حينئذ يحتمل المعنيين. « مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » يعني الإماء المسلمات.

قال المحقق الأردبيلي (ره) : ظاهر الآية تدل على جواز نكاح المسلمة الحرة للحر والعبد ، لعموم « من » إلا أن يكون الخطاب للأحرار ، وعلى عدم وطئ الكافرة مطلقا كتابية وغير كتابية حرة أو أمة للعبد والحر ، لقيد المؤمنات في الموضعين ولكن بمفهوم الوصف وما ثبت حجيته فلا تعارض أدلة الحل ، ولا شك أنه أحوط ، وعلى جواز عقد الأمة مع عدم قدرة على الحرة على الاحتمال الأول حرا كان أو عبدا ، لعموم « من » وقيل : على عدم جواز أخذ الحر الأمة بالعقد مع القدرة على الحرة بمفهوم الشرط الذي ثبتت حجيته وفيه تأمل ، لاحتمال أن يكون المراد المعنى الثاني ، ولعدم صراحته في الشرط ، لأنه متضمن له ، والمفهوم يكون معتبرا إذا كان صريحا ، ولهذا قيد في بعض عبارة الأصوليين بمفهوم إن ، ولأن المفهوم إنما هو حجة إذا لم يظهر للقيد فائدة غير نفي الحكم عن المسكوت ، كما بين في موضعه من الأصول ، وهنا وجهه ظاهر وهو الترغيب والتحريص على النكاح ، وعدم الترك بوجه ولو كان بأمة ، وإفادة أن الحرة أولى ، فلا يترك إلى غيرها مهما أمكن وهو ظاهر ، فالمعنى إن أمكن الفرد الأعلى والأفضل وهو نكاح المسلمة الحرة فهو مقدم عقلا وشرعا على تقدير القدرة ، وإلا فالفرد الضعيف الغير الأولى وهو نكاح الإماء ، وهو جار في مفهوم الصفة المذكورة أيضا وسوق الآية مشعر بأن ليس المقصود ذلك ، فإن الظاهر أن المقصود هو الإرشاد لا الترتيب في الحكم والأمر والنهي ، ولهذا ما حملت على تعيين نكاح الحرة المسلمة مع القدرة ، وتعيين

الصفحة 70 من 441