مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 441

حتى يعرف منه التوبة.

3 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله عز وجل : « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً » (1) قال هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مشهورين بالزنا فنهى الله عز وجل عن أولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته.

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت قال

عليها ، وتعتبر توبتها بأن يدعوها إلى مثل ما كان منه ، فإن أجابت امتنع من العقد عليها وإن امتنعت عرف بذلك توبتها ، وتبعه ابن البراج وعد أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى يتوب وأطلق.

قوله عليه‌السلام : « لم ينبغ » استدل به على الكراهة ، وأورد عليه بأن لفظ لم ينبغ وإن كان ظاهرا في الكراهة ، لكن قوله تعالى : « وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » صريح في التحريم ، فيجب حمل لم ينبغ عليه ، ويمكن دفعه مع الصراحة ، وأن المشار إليه بذلك يحتمل كونه الزنا لا النكاح ، سلمنا أنه النكاح لكنه إنما يدل على تحريم نكاح المشهورة بالزنا ، كما تضمنته الرواية لا المطلق ، وبالجملة المسألة محل إشكال والاحتياط ظاهر.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

ويدل على جواز الفسخ بالزنا ، والمشهور ، أن المرأة لا ترد بالزنا ، وإن حدث فيه.

وقال الصدوق في المقنع : إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها كان له ردها بذلك. وقال المفيد : ترد المحدودة في الفجور. وبه قال سلار وابن البراج وابن

__________________

(1) سورة النور : 2.

الصفحة 58 من 441