مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 441

( باب الكفو )

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن رجل

بالميل إلى الضلال ، وبالفساد الكبير ضعف الإيمان ، وقيل : إن الفتنة هي الكفر ، لأن المسلمين إذا والوهم تجرءوا على المسلمين ودعوهم إلى الكفر ، وهذا يوجب التبرؤ منهم ، والفساد الكبير سفك الدماء ، عن الحسن ، وقيل : معناه وإن لم تعلقوا التوارث بالهجرة أدى إلى فتنة في الأرض باختلاف الكلمة ، وفساد كبير بتقوية الخارج عن الجماعة ، عن ابن عباس وابن زيد. انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون الغرض الاستشهاد بالآية ، فإن التناكح أيضا من الموالاة المأمور بها في الآية وهو داخل فيها ، ويحتمل أن يكون تضمينا ولم يكن المقصود الاستشهاد بها ، ويحتمل أن يكون المراد بالفتنة التنازع والعداوة ، والفساد الكبير الوقوع في الزنا أو العكس ، والله يعلم.

باب الكفو

الحديث الأول : مرسل.

ويدل على اشتراط العفة وعدم كونه زانيا واليسار ، ولعل المراد القدرة على النفقة كما فهمه الأصحاب ، ويظهر من الأخبار السابقة واللاحقة أنه يعتبر في الكفاءة الدين ، بأن لا يكون من أهل العقائد التي تخرجه من الإيمان ، واحتمال دخول الأعمال فيه بعيد ، والأمانة وهي عدم الخيانة في الأموال ، ويحتمل العدالة كما ورد لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ، والخلق الحسن بأن لا يكون سيئ الخلق ، وأن لا يكون شارب الخمر ، فإطلاق الأصحاب وجوب تزويج المؤمن القادر على النفقة لا يخلو من ضعف. والله يعلم.

الصفحة 45 من 441