مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 441

( باب آخر منه )

1 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن بشار الواسطي قال كتبت إلى أبي جعفر عليه‌السلام أسأله عن النكاح فكتب إلي من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه « إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ».

باب آخر منه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وظاهره وجوب إجابة المؤمن الصالح وعدم رعاية الأحساب والأنساب ، قال في النافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسبا فإن منعه الولي كان عاصيا.

وقال السيد في شرحه : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار وإبراهيم بن محمد الهمداني ، ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب ، فإن الظاهر للسياق كونه للإباحة ، ولا ينافي ذلك قوله عليه‌السلام : « إِلاَّ تَفْعَلُوهُ » إلخ ، إذ الظاهر أن المراد منه أنه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض يترتب على ذلك الفساد والفتنة من نحو التفاخر والمباهاة ، وما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة.

وقال ابن إدريس : وجه الحديث في ذلك أنه عاصيا إذا رده ولم يزوجه لما هو عليه من الفقر ، واعتقاده أن ذلك ليس بكفو في الشرع ، فأما إن رده لا لذلك ، بل لغرض غيره من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، ولا يكون عاصيا. انتهى. ولو لم يتعلق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الولي نظر.

الصفحة 43 من 441