مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 441

إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » وقال له جبرئيل إنا بعثنا في إهلاكهم فقال يا جبريل عجل فقال « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » فأمره فيحمل هو ومن معه

سورة القمر عند ذكر هذه القصة « فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ » (1) وكذا في تفسير العياشي أيضا وفي سورة يس في غير هذه القصة « وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ » (2) ولعله اشتبه على النساخ فزادوا هنا كلمة « على » وعلى التقادير معناه محوناها والمعنى عميت أبصارهم.

وقال الطبرسي في قوله تعالى « وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً » (3) أي وأمطرنا على القرية أي على الفاسقين من أهلها حجارة عن الجبائي ، وقيل : أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيل عليه‌السلام ، وقيل : إنما أمطر عليهم الحجارة بعد أن قلبت قريتهم تغليظا للعقوبة( مِنْ سِجِّيلٍ » أي سنك كل عن ابن عباس وسعيد بن جبير بين بذلك صلابتها ومباينتها للبرد ، وأنها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم ، وقيل : إن السجيل الطين ، عن قتادة وعكرمة ويؤيده قوله تعالى « لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ » (4) وروي عن عكرمة أيضا أنه بحر معلق في الهواء بين الأرض والسماء منه أنزلت الحجارة ، وقال الضحاك هو الآجر.

وقال الفراء : هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء ، وقال : كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن ، وقيل : إن السجيل السماء الدنيا عن ابن زيد ، فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا.

وقال البيضاوي : أي من طين متحجر وقيل : إنه من أسجله إذا أرسله من السجل أي ما كتب الله أن يعذبهم به ، وقيل : أصله من سجين أي من جهنم

__________________

(1) سورة القمر الآية 36.

(2) سورة يس الآية 65.

(3) المجمع ج 5 ص 185.

(4) سورة الذاريات الآية 32.

الصفحة 392 من 441