مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 441

إنكم لتأتون شرارا من خلق الله قال فقال جبرئيل لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات فقال جبرئيل هذه واحدة ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق الله فقال جبرئيل هذه ثنتان ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق الله فقال جبرئيل عليه‌السلام هذه الثالثة ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا إلى الباب يهرعون حتى جاءوا إلى الباب فنزلت إليهم فقالت عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم فجاءوا إلى الباب ليدخلوا فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم يا قوم « فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » وقال « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » فدعاهم إلى الحلال فقال « ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ » فقال لهم « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » فقال جبرئيل لو يعلم أي قوة له قال فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال يا لوط دعهم يدخلوا فلما دخلوا أهوى جبرئيل عليه‌السلام بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل فطمسنا على أعينهم ثم ناداه جبرئيل فقال له : « إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا

قوله عليه‌السلام : « فدعاهم إلى الحلال » قال الطبرسي رحمه‌الله (1) : اختلف في ذلك فقيل : أراد بناته لصلبه عن قتادة ، وقيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له ، فإن كل نبي أبو أمته ، وأزواجه أمهاتهم عن مجاهد وسعيد بن جبير. واختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر ، وكذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام ، وقد زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ، ثم نسخ ذلك ، وقيل : أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج ، وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم ، وقيل :

إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه زعوراه ورتياء.

قوله عليه‌السلام : « فطمسنا على أعينهم » كذا في نسخ الكافي وفي القرآن في

__________________

(1) المجمع ج 5 ص 184.

الصفحة 391 من 441