مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 441

...........................................

لأن هذا في الصبيان والمماليك للمدخول عليه ، وتلك في الأحرار والبالغين ، وفي الكشاف : ثم أعذرهم في ترك الاستئذان وراء هذه المرات ، وبين وجه العذر في قوله « طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ » يعني إن بكم وبهم حاجة إلى المخالطة والمداخلة يطوفون عليكم للخدمة ، وتطوفون عليهم للاستخدام ، فلو جزم الأمر بالاستيذان في كل وقت ، لأدى إلى الحرج ، وهو استئناف لبيان العذر وهو كثرة المخالطة والمداخلة ، وفيه دليل على تعليل الأحكام ، وكذا في الفرق بين الأوقات الثلاثة وبين غيرها ، بأنها عورات. وأيضا في الكشاف : إذا رفعت ثلاث عورات كان ليس عليكم في محل الرفع على الوصف ، أي هن ثلاث عورات مخصوصة بالاستيذان في تلك الأحوال خاصة ، وطوافون خبر مبتدإ محذوف ، أي هم طوافون ، وبعضكم مرفوع بالابتداء ، وخبره على بعض ، على معنى طائف على بعض ، وحذف لأن الطوافون يدل عليه ، ويجوز أن يرتفع بيطوف مضمرا لتلك الدلالة.

واعلم أنه يجوز أن يراد بطوافون عليكم الخدمة ، وببعضكم على بعض السادة والأطفال ويحتمل أن يراد بالأول الأطفال والمماليك جميعا من حيث الخدمة ، وبالثاني السادة للاستخدام ، كما هو ظاهر الكشاف ، ويمكن أن يراد بالأول جهة الخدمة مختصة بالمماليك أو بهم وبالأطفال ، وبالثاني جهة المخالطة فيكون من الجانبين من جانب السادة وغيرهم فتدبر.

وقال في كنز العرفان : ظن قوم أن الآية منسوخة ، لا والله ما هي بمنسوخة لكن الناس تهاونوا بها ، وإنما أطنبنا الكلام في تفسير الآيات لتوقف فهم الأخبار عليه. والغرة بالكسر : الغفلة.

الصفحة 362 من 441