مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 441

شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنت وإذا تكلمت غنت تقبل بأربع وتدبر

من وصف الفرع ، أو للتنبيه على أن المضاف هاهنا هو المخطور بالبال الحاضر في الخيال دون المضاف إليه ، فوقع بينه وبين النسبة الحاضرة فيه مقارنة معنوية ، والمفارقة اللفظية لغرض مما لا يضر ، « فإنها شموع » : الشموع مثل السجود : اللعوب والمزاح ، وقد شمع يشمع شمعا وشموعا ومشمعة ، وفي الجمل مبالغة في كثرة لعبها ومزاحها.

وقال شمس العلوم : الشموع : المرأة المزاحة « بخلاء » إما من بخلت الأرض اخضرت : أي خضراء ، أو من البخل بالتحريك وهو سعة شق العين ، والرجل أبخل والعين : بخلاء.

وفي النهاية يقال : عين بخلاء : أي واسعة « مبتلة » يقال : امرأة مبتلة بتشديد التاء مفتوحة : أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه على بعض ، ولا يوصف به الرجل. ويجوز أن يقرأ « منبتلة » بالنون والباء الموحدة والتاء المكسورة نحو منقطعة لفظا ومعنى أي منقطعة عن الزوج ، يعني أنها باكرة « هيفاء » الهيف محركة ضمر البطن والكشح ورقة الخاصرة ، رجال أهيف وامرأة هيفاء ، وفي بعض النسخ هيقاء بالقاف طويل العنق ، « شنباء » الشنب بالتحريك : البياض والبريق والتحديد في الأسنان وفي الصحاح الشنب : حدة في الأسنان ، ويقال : برد عذوبة امرأة شنباء بينة الشنب ، قال : الجرمي : سمعت الأصمعي يقول : الشنب برد الفم والأسنان ، فقلت : إن أصحابنا يقولون : هو حدتها حين تطلع ، فيراد بذلك حدتها وطراوتها لأنها إذا أتت عليها السنون احتكت ، فقال : ما هو إلا بردها ، وقول ذي الرمة : وفي اللثات وفي أنيابها شنب ، يؤيد قول الأصمعي ، لأن اللثة لا يكون فيها حدة « إذا جلست تثنت » أي ترد بعض أعضائها على بعض ، من ثنى الشيء كسعى إذا رد بعضه على بعض فتثنى ، والثني ضم واحد إلى واحد ، ومنه التثنية ، ولعل معناه أنها كانت تثني رجلا واحدة وتضع الأخرى على فخذها ، كما هو شأن المغرور بحسنه أو بجاهه من الشبان وأهل الدنيا ، ويحتمل أن يكون من تثني العود إذا عطفه ، ومعناه

الصفحة 346 من 441