مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 441

ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يسمع إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها

فقال : لا يدخلن هؤلاء عليكم. وبإسناده عن عائشة قالت : كان يدخل على أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مخنث كانوا يعدونه من غير أولي الإربة ، قال : فدخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة ، قال : فإذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا أرى هذا يعرف ما هاهنا لا يدخل عليكن قالت : فحجبوه. قال عياض : وفي بعض الروايات تقبل بأربع ، وتذهب بثمان مع ثغر كالأقحوان إن مشت تثنت ، وإن تكلمت تغنت ، بين رجليها كالإناء المكفو.

قال الماري : المخنث بفتح النون وكسرها الذي يشبه النساء في أخلاقهن وكلامهن وحركاتهن ، وقال عياض : التخنث : اللين والتكسر ، والمخنث هو الذي يلين في قوله وينكسر في مشيه ويثني فيه ، وقد يكون خلقة وقد يكون تصنعا من الفسقة.

قال القرطبي : واختلف في اسمه فالأشهر أنه هيت بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة بعدها تاء مثناة من فوقه. وقال ابن درستويه : اسمه هنب بالهاء والنون والباء الموحدين قال : وغير هذا تصحيف ، والهنب : الأحمق ، وجاء في خبر أن هذا القائل هو ماتع بالتاء المثناة من فوق قبل العين المهملة مولى فاختة المخزومية ، وكان هو وهيت في بيوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يعدهما من غير أولي الإربة ، وذكر قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فيه على النحو المذكور هاهنا ، وأنه غربهما إلى الحما ، ذكر ذلك الواقدي ، وذكر الماوردي نحو الحكاية عن مخنث بالمدينة ولم يسم فيها ابنة غيلان ولا عبد الرحمن بن أبي أمية ، وأنه عليه‌السلام نفاه إلى حمر الأسد ، والمحفوظ أن الحكاية انتهى (1).

قوله : « بابنة غيلان الثقيفية » الثقيفية نسبة إلى ثقيف وهو أبو قبيلة من هوازن ، وإنما اعتبر نسبة الابنة دون غيلان مع أن نسبته أقرب وأخفى ، لأن المضاف أصل ، والمضاف إليه فرع ، إذ ذكره لتعريف المضاف ، ووصف الأصل أولى

__________________

(1) الظاهر أنّ في العبارة سقطا.

الصفحة 345 من 441