مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 441

الخاتم والمسكة وهي القلب.

منها ، إذ لو أبيح لكان وسيلة إلى النظر إلى مواضعها ، وقيل : إنما نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن حرمة النظر إلى مواضعها أشد وأقوى ، لأن النظر إلى الزينة غير ملابسة للمواضع لا كلام في حله. « إِلاَّ ما ظَهَرَ » عند مزاولة الأمور بحسب العادة ، فإن المرأة لا تجد بدا من مزاولة الأمور بيديها ومن الحاجة إلى كشف وجهها وظهور قدميها عند المشي في الطرقات ، وخاصة الفقيرات منهن ، وهذا استثناء للظاهر ، فلا يحرم.

وفي مجمع البيان فيه أقوال : (1) أحدها أن الظاهرة : الثياب ، والباطنة الخلخال لأن والقرطان والسواران ، عن ابن مسعود.

وثانيها أن الظاهرة الكحل والخاتم والخدان والخضاب في الكف ، عن ابن عباس ، والكحل والسوار والخاتم ، عن قتادة.

وثالثا أنها الوجه والكفان ، عن الضحاك وعطاء ، والوجه والبنان عن الحسن ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : الكفان والأصابع ، وزاد في الجامع في الباطنة القلادة.

وفي البيضاوي : وقيل : المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف ، أو يعم المحاسن الخلقية والتزيينية ، والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة ، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر ، فإن كل بدن الحرة عورة ، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة ، وأما عندنا فيحرم النظر إلى الوجه والكفين بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا ، وبدونها فقيل : يكره ، وقيل : يحرم ، وقيل في النظر الأول بالجواز ، وفي غيره بالحرمة ، والظاهر جواز الإبداء فيما يجوز لهم النظر منهن إليه ، لكن مع الزينة موضع نظر ، ولذا ورد في إبداء الزينة الظاهرة أنه الكف والأصابع ، فتأمل. انتهى.

__________________

(1) المجمع ج 7 ص 138.

الصفحة 339 من 441