مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 441

يعني وسطه.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

ويدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية والنصرانية ، وربما قيل بالتحريم ، لقوله تعالى « أَوْ نِسائِهِنَ » إذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات.

قال في مجمع البيان (1) يعني النساء المؤمنات ، ولا يحل لها أن يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلا إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ » أي من الإماء عن ابن جريج ومجاهد والحسن وسعيد بن المسيب. وقد يقال : الإضافة في النساء لأنهن من جنسهن لا من جهة الإيمان ، فيشمل جميع النساء ، والأحوط ترك تجردهن عند الكافرات مطلقا.

وقال الشيخ (ره) : الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين لهذا الخبر ، وللآية.

وقال بعض العامة : المسلمة كلها عورة بالنسبة إلى نساء أهل الذمة كما أن كلها عورة بالنسبة إلى الأجنبي.

وقال أكثر أصحابنا بجواز نظرهن إليها إلا مع خوف الفتنة.

وقال صاحب الكشاف : النساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلى بعض وفسر « نِسائِهِنَ » بمن في صحبتهن وخدمتهن من الحلائل والإماء.

أقول : ويمكن حمل الخبر على الكراهة كما هو الظاهر ، ويؤيده أن التعليل المذكور مشتركة بين الذميات والمسلمات ، ولم يقل بالتعميم أحد من علمائنا وإن قال به بعض العامة.

__________________

(1) المجمع ج 7 ص 138.

الصفحة 334 من 441