مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 441

ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب علي عليه‌السلام ومسكن فاطمة عليها‌السلام ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال فأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بسد أبوابهم إلا باب علي عليه‌السلام وأقر مسكن فاطمة عليها‌السلام على حاله قال ثم إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك فقال له جويبر يا رسول الله بأبي أنت وأمي من يرغب في فو الله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأية امرأة ترغب في فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن أحب الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ثم قال له

وقال الفيروزآبادي : هجم عليه هجوما : انتهى إليه بغتة. والهجمة من الشتاء شدة برده ، ومن الصيف شدة حره.

وقال الجوهري : فلان عضاض عيش : أي صبور على الشدة ، وزمن عضوض أي كلب ، وقال : النجعة بالضم : طلب الكلاء من موضعه ، تقول : منه انتجعت وانتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه.

وقال الجزري : الباسق : المرتفع في علوه.

الصفحة 31 من 441