مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 441

اعتزلها فإذا طمثت وطئها ثم يردها عليه إذا شاء.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » قال هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك

الطلاق وقيل : إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا ، وإن وقع بغيره كان فسخا ، وهما ضعيفان إذ المستفاد من الأخبار الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالافتراق والاعتزال ، والحكم بجريان الطلاق فيه وإثبات لوازمه يحتاج إلى دليل.

الحديث الثاني : صحيح.

ويدل على جواز ردها ثانيا إليه بغير نكاح ، ولم أر في كلامهم التعرض لذلك ، والموافق لأصولهم أن يكون مبنيا على جواز تحليل المولى أمته لعبده ، وفيه خلاف ، ويشكل تصحيحه على قواعد النافين ، والخبر مؤيد لجواز التحليل وإن كان ظاهر سياقه كون تحلله بالعقد السابق ، وأن هذا ليس فسخا كما هو الظاهر من الآية ، وبالجملة حصول الحل هنا بالتحليل قوي لصحة الخبر.

ثم اعلم أن ما ورد في الخبر من تأويل الآية وجه وجيه اختاره المحقق الأردبيلي (ره) ، والمشهور بين المفسرين أن المراد بقوله « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » (1) السبايا فإنه يجوز وطؤهن مع كونهن مزوجات ، لبطلان عقدهن بالسبي والتملك كما ورد في رواية أبي سعيد الخدري ، « قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فنزلت الآية » وفي مجمع البيان (2) فلما نزلت « نادى منادي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا غير الحبالى حتى يستبرئن بحيضة » وقال جماعة منهم جابر بن عبد الله وابن المسيب : أن المراد بها ذوات الأزواج « إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ممن كان لها زوج ، لأن بيعها طلاقها ، وقال ابن عباس : طلاق الأمة يثبت بستة أشياء بسبيها وبيعها وعتقها وهبتها وميراثها وطلاق زوجها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا.

__________________

(1) سورة النساء الآية 24.

(2) المجمع ج 3 ص 31.

الصفحة 277 من 441