مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 441

( باب )

( في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية )

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها أواعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعني بقوله « إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » التعريض بالخطبة « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ».

2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى

باب في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية

الحديث الأول : حسن.

قوله تعالى : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » (1) قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي جماعا ، والمراد المواعدة بما لا يستهجن مثل يواعدوهن أن عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة ونحوه « إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » كان المستثنى منه فيه محذوف ، أي لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة ، أو إلا مواعدة بقول معروف ، والمراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا ، ويحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا مثل الوعد بحسن المعاشرة وغيرها.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال السيد رحمه‌الله : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية إجماعا وأما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنه موضع وفاق أيضا ، ويدل عليه قوله تعالى : « وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ

__________________

(1) سورة البقرة الآية 23.

الصفحة 195 من 441