( باب )
( في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية )
1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها أواعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعني بقوله « إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » التعريض بالخطبة « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ».
2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى
باب في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية
الحديث الأول : حسن.
قوله تعالى : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » (1) قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي جماعا ، والمراد المواعدة بما لا يستهجن مثل يواعدوهن أن عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة ونحوه « إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » كان المستثنى منه فيه محذوف ، أي لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة ، أو إلا مواعدة بقول معروف ، والمراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا ، ويحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا مثل الوعد بحسن المعاشرة وغيرها.
الحديث الثاني : صحيح.
وقال السيد رحمهالله : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية إجماعا وأما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنه موضع وفاق أيضا ، ويدل عليه قوله تعالى : « وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
__________________
(1) سورة البقرة الآية 23.




