مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 445

( باب )

( المكاسب الحرام )

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب الحرام والشهوة الخفية والربا.

2 علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عيسى الفراء ،

باب المكاسب الحرام

الحديث الأول : مرسل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « والشهوة الخفية » قيل : هي كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه ، وقيل : هي أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه ويمثلها لنفسه فيفتنها ، كذا في الفائق للزمخشري ، وقال الأزهري : والقول الأول : غير أني أستحسن أن أنصب الشهوة الخفية وأجعل الواو بمعنى مع ، كأنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء مع الشهوة الخفية للمعاصي ، فكأنه يرائي الناس بتركه المعاصي ، والشهوة في قلبه مخفاة ، وقيل : الرياء ما كان ظاهرا من العمل ، والشهوة الخفية حب اطلاع الناس على العمل ، كذا نقل ابن الأثير عن الأزهري.

وقيل : الشهوة الخفية أن يكون في طاعة من طاعات الله ، فيعرض شهوة من شهواته كالأهل والجماع وغيرهما ، فيرجح جانب النفس على جانب الله فيدخل في زمرة( فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا » (1) وسمي خفيا لخفاء هلاكه. أقول : لا يبعد أن يراد بها الشهوة الكامنة في النفس ، وهي العشق أو الشهوات الكامنة التي يحسب الإنسان خلو النفس عنهما ، ويظهر أثرها بعد حين.

الحديث الثاني : مجهول.

__________________

(1) سورة النازعات : الآية 37.

الصفحة 85 من 445